منتدى لعرض كافة الأبداعات في كل المجالات
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 هل الإنسان مسير أم مخير؟

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عابر سبيل



عدد الرسائل : 35
تاريخ التسجيل : 05/06/2007

مُساهمةموضوع: هل الإنسان مسير أم مخير؟   السبت يونيو 23, 2007 2:20 am

لقد خلق الله الإنسان في عالم غامض عليه. طرق الإنسان باب هذا العالم الجميل، ففتح له على مصراعيه. ولكنه عندما أجال النظر في جوانب هذا العالم، وقف مذهولاً أمام المعالم والأشياء الغريبة المحيطة به. ومن رأفة الله بالعباد أنه أنزل عليهم القرآن، وأرسل الرسل لتعين الإنسان على فهم ما حوله. ولكن الله لم يفصل كل شيء، بل ترك بعض الأشياء للإنسان كي يكتشفها ويتبين ملامحها، وزوده بالعقل لإعانته على هذه المهمة، وبذلك رقي الإنسان وترفع عن دائرة الحيوانية. فهو لا ينتظر أن تأتيه الإجابات على أسئلته على طبق من فضة، بل يجد ويتعب ليصل لها، ويفهم هذا العالم الغريب. ولكن هناك الكثير من المسائل التي اختلف فيها الناس، ووقفوا منها مواقف مختلفة تكتنفها الحيرة والالتباس. ومن هذه المسائل مسألة الجبر والاختيار. ووجدت أن المسألة أكبر من حيرة بسبب عدم فهم بعض آيات القرآن الكريم على وجهها الصحيح، بل وجدت أن طوائف ظهرت، وصراعات نشبت بسبب هذه المسألة. والسؤال الذي يطرح نفسه أمامنا الآن هو :
هل الإنسان مسير أم مخير؟
سؤال يتبادر في الأذهان، ولكن يعجز الإنسان أحياناً من أن يجيب عنه، أو قد يعرف الإجابة عليه ولكنه لا يستطيع تفسير إجابته أو تدعيمها بالأدلة المقنعة. ولما كانت هذه المسألة مرتبطة بالله ومشيئته، فإن العلماء ردوا هذه المسألة إلى القرآن الكريم، وأخذوا يستقصون عن الإجابة علهم يجدون ما يشفي غليلهم ويبدد حيرتهم.
ولكن وجد العلماء أنفسهم بين مفترق طرق. فهناك من الآيات ما تدل على أن الإنسان مسير، وأخرى لا تدع مجالاً للشك على أن الإنسان مخير. وسأقتصر على ذكر الأدلة الآتية :
* أدلة تدل على أن الإنسان مجبور فيما يقول ويفعل :
1) قال تعالى : (ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها).
أي أن كل ما يمر من مصائب وأحداث سواء في الكون أو في الإنسان نفسه، إنما هي مسجلة في كتاب محفوظ عند الله قبل أن تحدث.
2) قال تعالى : (لمن شاء منكم أن يستقيم وما تشاء ون إلا أن يشاء الله رب العالمين).
وهذه آية أخرى تبين أن الله لا يهدي أي شخص إلى الاستقامة إلا إذا شاء هو وليس بمشيئة العبد.
* ومن جانب آخر يزخر كتاب الله بما يدل على أن الله تعالى قد ترك الحرية للمخلوق بأن يتصرف كما يشاء، ومن أمثلة ذلك :
1) قال تعالى : (إنا هديناه السبيل إما شاكراً وإما كفورا).
يتضح لنا من الآية السابقة أن الله بين لنا الصراط المستقيم، فإما نتبع هذا السبيل ونشكر الله، أو نخالفه ونجحد ونكفر به.
2) قال تعالى : (فمن شاء منكم فليؤمن ومن شاء فليكفر).
أي أن الله أعطى الإنسان مطلق الحرية للاختيار بين الكفر والإيمان.
وبعد قراء ة هذه الآيات لمن لا يعرف تفسيرها الحقيقي وما ترمي إليه، فإن الأمر يزداد تعقيداً، والحيرة تأكيداً، وترتسم علامات التخبط على الوجوه، وتتدافع أسئلة تلح علينا للإجابة عنها.
فأي الآيات نتبع؟
أليست كلها كلام الله؟
وكلام الله كله يجب تصديقه والإيمان به؟
تصديق كلام الله كله ودون استثناء أمر مفروغ منه، وهذا ما يجعل المشكلة قائمة.
إذا تتبعنا الصفحات المطوية من كتاب التاريخ، نجد أن هذه المسألة قد جرَّت إلى نشوء طوائف ونزاعات، أي أن هذه المسألة أزلية. فقد انقسم الناس إلى طوائف، وكانت مسألة الجبر والاختيار محور الخلاف بينهم.
ولنرجع الى الموضوع من باب آخر وذلك بحكمة خرجت من فاهٍ عطرة بذكر الله، وقلب مفعم بالإيمان به. وهو جواب الإمام علي بن موسى الرضا (ع) عندما سأله الحسن بن علي الوشاء عن ذلك بسؤاله : (الله فوض الأمر للعباد؟.. فقال له الإمام : هو أعز من ذلك.. فقال الحسن : أجبرهم على المعاصي؟.. فقال : الله أعدل وأحكم من ذلك.. ثم تلى عليه قوله تعالى : يا ابن آدم أنا أولى بحسناتك منك، وأنت أولى بسيئاتك مني).
وصلنا إلى نتيجة مقنعة هي أن الإنسان مخير في أفعاله وتصرفاته، ولكن الله سبحانه وتعالى على علم مسبق بهذا الاختيار المكتوب في لوح محفوظ إلى يوم الدين. فكل أفعال الناس وتصرفاتهم والأحداث التي ستمر بهم في حياتهم يعرفها الله منذ نعومة أظفارهم إلى مماتهم. كما أن الله هو الذي يسبب الحسنات للعبد، أما سيئاته فنفسه الأمارة بالسوء هي المسببة لها.
هكذا رأينا أن هذه المسألة الشائكة قد حلت بمنتهى البساطة وذلك بالإيمان القوي والتفكير السليم. كما مررنا بآيات كريمة بينت لنا جوانب الجبر والاختيار، وتلك الطوائف قد فهمتها خطأً فنتج عن ذلك أنهم وقعوا في حبال الشرك. والمهم من هذا كله أن نعرف أنه لا حدود لحكمة الله وعدله والذي يتنافى مع القول بأن الله يجبر الإنسان، أو يجعله يختار طريقه دون علم منه سبحانه. وهكذا نقول لكل من يسألنا عن هذه المسألة أن الله يعلم بتصرفات الإنسان واختياره ويكتبها عليه وذلك بمنتهى العدل والحكمة.
(منقول).....
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
almustabeda



عدد الرسائل : 45
تاريخ التسجيل : 04/06/2007

مُساهمةموضوع: رد: هل الإنسان مسير أم مخير؟   الثلاثاء يونيو 26, 2007 12:41 am

سؤال يتبادر في الأذهان، ولكن يعجز الإنسان أحياناً من أن يجيب عنه، أو قد يعرف الإجابة عليه ولكنه لا يستطيع تفسير إجابته أو تدعيمها بالأدلة المقنعة. ولما كانت هذه المسألة مرتبطة بالله ومشيئته، فإن العلماء ردوا هذه المسألة إلى القرآن الكريم، وأخذوا يستقصون عن الإجابة علهم يجدون ما يشفي غليلهم ويبدد حيرتهم.



الله تعالى ميز البشر عن سائر خلقه
واعطاه اغنى شي يمكنه ان يتصرف فيه بعد التشغيل الصحيح والتحليل المنطقي لامور دينه ودنياه
اعطاه عقلاً واعياً ناضجاً يستطيع من خلاله الكشف عن نقاط الصواب والخطأ
لهذا.. الله منحك العقل وترك لك حرية التصرف فيه


موضوع في قمة الروعة
الف شكر على النقل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عابر سبيل



عدد الرسائل : 35
تاريخ التسجيل : 05/06/2007

مُساهمةموضوع: رد: هل الإنسان مسير أم مخير؟   الأحد يوليو 01, 2007 5:47 am

شكرا على الرد يا مستبده
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
seagull



عدد الرسائل : 9
تاريخ التسجيل : 03/07/2007

مُساهمةموضوع: رد: هل الإنسان مسير أم مخير؟   الثلاثاء يوليو 03, 2007 1:44 am

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي نور قلوبنا بنور القرأن. قال رب العزة في كتابه الكريم ((بل الانسان على نفسه بصيرا)،(انا هديناك النجدين) صدق الله العظيم

عابر سبيل
دمت بود
ننتظر المزيد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
هل الإنسان مسير أم مخير؟
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: القسم العام :: المنتدى الأسلامي-
انتقل الى: